إسلاميو المغرب يجددون مطلبهم بحل لجنة الصداقة مع إسرائيل: “لجنة ملعونة في زمن المجازر”

في موقف يعكس تنامي الغضب الشعبي والرسمي من جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، جدد النائب البرلماني المغربي عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مطالبته بحل لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية، واصفًا إياها بـ”اللجنة الملعونة”، في تعبير حمّل أبعادًا سياسية وأخلاقية عميقة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الإثنين، قال بووانو في مداخلة لاذعة:
“نختم هذه الدورة البرلمانية، وكان أملنا أن يبادر المجلس بخطوة رمزية تعبّر عن موقفه من العدوان المستمر على غزة، من بينها حل تلك اللجنة الملعونة التي تسمى بلجنة الصداقة مع الكيان”.

وأكد بووانو أن البرلمان، باعتباره ممثلًا لإرادة الشعب المغربي، مطالب باتخاذ موقف يعكس حجم التضامن الشعبي الواسع مع القضية الفلسطينية، مضيفًا:
“لسنا بصدد مزايدة، بل نطالب بموقف أخلاقي يعكس تفاعلنا مع معاناة إخوتنا الذين يُقتلون ويُهجّرون ويُجَوّعون في غزة”.

وأشار إلى أن هناك تحركات رسمية من الدولة، لكن الصمت البرلماني يُعد تقصيرًا في حق الشعب الفلسطيني، قائلاً:
“لا يليق بمؤسسة تمثيلية أن تظل صامتة أمام هذه الفظائع”.

 مطلب شعبي يتعاظم مع المجازر

تأتي هذه الدعوة البرلمانية في سياق موجة غضب شعبي متصاعدة بالمغرب ضد استمرار التطبيع مع إسرائيل، خصوصًا بعد المجازر الدامية التي يرتكبها جيش الاحتلال منذ أكتوبر 2023 في قطاع غزة، والتي دخلت منذ مارس الماضي مرحلة حصار شامل، أُغلقت فيها المعابر بالكامل، ومنعت خلالها المساعدات الغذائية والطبية، ما تسبب في انتشار المجاعة وارتفاع أعداد الضحايا، معظمهم من الأطفال والنساء.

وتزامن مطلب بووانو مع المسيرة الوطنية الكبرى التي شهدتها العاصمة الرباط الأحد الماضي، حيث شارك عشرات الآلاف من المغاربة في مظاهرة حاشدة نددت بجرائم الاحتلال وطالبت بوقف الحرب وقطع العلاقات المغربية الإسرائيلية.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بـ”وقف المجازر فورًا”، و”محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة”، بالإضافة إلى دعوات صريحة لإنهاء كافة أشكال التطبيع.

 مجاعة قاتلة وأرقام صادمة من غزة

في موازاة التحركات السياسية والشعبية، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، أن عدد الضحايا الفلسطينيين الذين قضوا أثناء محاولتهم الوصول لمراكز “المساعدات الأمريكية الإسرائيلية” ارتفع إلى 995 شهيدًا و6011 مصابًا و45 مفقودًا منذ 27 مايو/ أيار الماضي.

كما أفادت وزارة الصحة في غزة أن سياسة التجويع الممنهجة التي تنفذها إسرائيل أودت بحياة 86 فلسطينيًا، من بينهم 76 طفلًا، بسبب سوء التغذية الحاد.

وحذّرت الجهات الرسمية في القطاع من أن غزة باتت على حافة “الموت الجماعي”، بعد أكثر من 140 يومًا من الحصار الكامل وإغلاق المعابر.

 خلفية العدوان

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، حرب إبادة على قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 200 ألف شهيد وجريح، بينهم آلاف الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، وسط مجاعة متفاقمة تهدد بمزيد من الأرواح.

وفي الوقت الذي يتعاظم فيه حجم الكارثة، تواصل إسرائيل التنصل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وتمنع دخول المساعدات الإنسانية رغم تكدّسها على حدود القطاع منذ مارس الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى